واشنطن تتجاهل تصريحات نتنياهو بشأن ضم أجزاء من الضفة

واشنطن-"القدس"دوت كوم- سعيد عريقات- بعد مرور 24 ساعة على تعهد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بضم أراضي الأغوار المحتلة في حال فوزه بانتخابات الكنيست الأسبوع القادم، لا تزال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تلتزم الصمت وكأن شيئا لم يكن.

وردت وزارة الخارجية الأميركية على أسئلة القدس بهذا الخصوص، برسالة بريد إلكترونية مقتضبة، طالبة عدم ذكر اسم أو موقع مرسلها تقول، "سنعلن رؤيتنا للسلام بعد الانتخابات الإسرائيلية، ونعمل من أجل تحديد أفضل الطرق قدما للأمام لتحقيق الأمن والاستقرار اللذان طال انتظارهما في المنطقة".

وكشفت القدس الثلاثاء أن مصدرا مطلعا أخبرها قبيل إعلان نتنياهو في واشنطن أن إدارة الرئيس ترامب "ستنظر بتعاطف مع متطلبات إسرائيل الأمنية" في حال إعلان نتنياهو ذلك.

وكان رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو قد تعهد الثلاثاء، 10 أيلول 2019 تطبيق السيادة الإسرائيلية على غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة إذا أُعيد انتخابه يوم 17 أيلول الجاري وذلك في خطاب تلفزيوني بالقول "هناك مكان واحد يمكننا فيه تطبيق السيادة الإسرائيلية بعد الانتخابات مباشرة". وخاطب الإسرائيليين قائلا "إذا تلقيت منكم تفويضاً واضحاً للقيام بذلك أعلن اليوم نيتي إقرار سيادة إسرائيل على غور الأردن وشمال البحر الميت".

وأضاف " هناك فرصة تاريخية لفرض"السيادة على مستوطنات الضفة الغربية".

وأدعى نتنياهو إن الرئيس الاميركي ترامب سيعرض "صفقة القرن" بعد الانتخابات الإسرائيلية بيوم.

ويعتقد الخبراء مثل سفير الولايات المتحدة السابق في إسرائيل مارتن إنديك، والمفاوض الأميركي السابق، آرون ميلر، أنه يمكن لهذه الخطوة أن تقضي فعلياً على آمال حل الدولتين الذي طالما كان محور الدبلوماسية الدولية.

هذا وقد زعم نتانياهو أن صفقة القرن التي وضعها الرئيس ترامب ستتيح لإسرائيل "الفرصة التاريخية" لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، علما بأنه لم يصرح علنا على حصوله على موافقة ترامب على تلك الخطوة المثيرة للجدل.

وقال نتنياهو: "احتراماً للرئيس ترامب وإيماناً كبيراً بصداقتنا، سأنتظر إصدار خطة السلام ... أريد توسيع السيادة على هذه المجتمعات وغيرها من المناطق، إلى أقصى حد ممكن، وبالتنسيق مع الولايات المتحدة".

يُذكر أن إدارة ترامب لم تحدد الموعد المحدد لإطلاق خطة السلام التي طال انتظارها، والتي تم تنسيقها على يد صهر الرئيس الأميركي وكبير مستشاريه جاريد كوشنر، ومبعوث ترامب للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات (الذي أعلن استقالته الأسبوع الماضي ) وسفير ترامب في إسرائيل ديفيد فريدمان.