الإحصاء: تعثر الاقتصاد الفلسطيني منذ مطلع 2019

رام الله - "القدس" دوت كوم - أظهر تقرير نشره جهاز الإحصاء، اليوم الثلاثاء، تعثر الاقتصاد الفلسطيني منذ مطلع العام 2019 وذلك بعد أشهر من أزمة أموال عائدات الضرائب مع إسرائيل.

وقال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة النقد الفلسطينية في تقرير مشترك، إن الحساب الجاري لميزان المدفوعات الفلسطيني للربع الأول من العام الجاري شهد عجزًا بقيمة 306 ملايين دولار أمريكي.

وعزا التقرير هذا العجز في الحساب الجاري (سلع، خدمات، دخل، تحويلات جارية)، إلى العجـز في الـميزان التجاري السـلعي الذي بلغ 1,208 مليون دولار أمريكي، إضافة إلى عجز ميزان الخدمات الذي بلغ 255 مليون دولار أمريكي.

وحسب التقرير سجل حساب الدخل (تعويضات العاملين، ودخل الاستثمار) فائضًا مقداره 640 مليون دولار أمريكي خلال الربع الأول 2019، بارتفاع بلغت نسبته 4 في المائة عن الربع السابق.

وبلغ دخل الاستثمار المقبوض من الخارج 47 مليون دولار أمريكي، نتج بشكل أساسي عن الدخل المقبوض على استثمارات الحافظة في الخارج، إضافة إلى الفوائد المقبوضة على الودائع الفلسطينية في البنوك الخارجية.

وسجل صافي التحويـلات الجارية فائضًـا بلغت قيمته 517 مليون دولار أمريكي، بارتفاع بلغت نسبته 2 في المائة عن الربع السابق، فيما بلغ إجمالي التحويلات الجارية من الخارج 598 مليون دولار أمريكي.

وشكلت التحويلات الجارية للقطاع الحكومي ما نسبته 32 في المائة بانخفاض بلغت نسبته 7 في المائة عن الربع السابق، بينما شكلت التحويلات الجارية للقطاعات الأخرى ما نسبته 68 في المائة، علما أن تحويلات الدول المانحة شكلت نحو 32 في المائة من إجمالي التحويلات الجارية من الخارج.

وأشارت النتائج الأولية لميزان المدفوعات إلى وجود فائض في الحساب الرأسمالي والمالي مقداره 167 مليون دولار أمريكي، نتيجة الفائض المتحقق في الحساب المالي البالغ 192 مليون دولار أمريكي.

في المقابل، سجلت الأصول الاحتياطية لدى سلطة النقد ارتفاعًا مقداره 45 مليون دولار أمريكي خلال هذا الربع مقارنة بارتفاع مقداره 53 مليون دولار أمريكي في الربع السابق.

وتواجه السلطة الفلسطينية أزمة مالية خانقة منذ قرار إسرائيل اقتطاع مبالغ من أموال الضرائب الفلسطينية، بذريعة ما تقدمه السلطة من مستحقات مالية إلى أسر الشهداء والأسرى.

وبحسب وزارة المالية فإن إجراء الاستقطاع الإسرائيلي يستهدف مبلغ 12 مليون دولار شهريًا أي 144 مليون دولار سنويًا من أموال عائدات الضرائب الفلسطينية.

وتستقطع إسرائيل في الأصل نسبة 3 في المائة من إجمالي قيمة الضرائب التي تحولها إلى السلطة وتقدر بأكثر من مليار دولار سنويًا، كما أنها تستقطع منها الديون الفلسطينية مقابل توريد البترول والكهرباء وخدمات أخرى.

ورفضت السلطة استلام أي مبالغ من أموال عائدات الضرائب منقوصة من إسرائيل، وتمسكت حتى الآن بموقفها بضرورة تحويل الأموال كاملة دون أي استقطاع.