الاحتلال الى زوال والأقصى المبارك للمسلمين

حديث القدس

الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى خاصة وبقية الأماكن المقدسة في داخل المدينة وخارجها بصورة عامة واضحة ومستمرة يوميا. في محاولة لفرض كامل السيطرة والسيادة الاحتلالية على مدينة القدس ومقدساتها، وتهويد ما يمكن تهويده رغم الوصاية الاردنية والقرارات الدولية بشأن المدينة المقدسة ومقدساتها.

غير ان الملفت للنظر ان هذه الانتهاكات تزايدت وتصاعدت خلال شهر رمضان الفضيل، حيث يؤمن الأقصى الآلاف بل مئات الآلاف لأداء الصلوات فيه لان اجرها عظيم.

وهدف هذه الانتهاكات في هذا الشهر المبارك، هو الحيلولة دون وصول الآلاف من المصلين الى الأقصى في محاولة لفك ارتباط المواطنين بمسجدهم الذي هو أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين.

ومحاولة فك الارتباط هي مقدمة لما تخطط له دولة الاحتلال بحق الاقصى المبارك والمقدسات الإسرائيلية والمسيحية في المدينة، خاصة بعد ان فشلت جميع الحفريات في إثبات الادعاءات الاحتلالية، بان المسجد الأقصى مقام على الهيكل المزعوم.

فعلماء الآثار اليهود انفسهم الذي قاموا ويقومون بهذه الحفريات، اعترفوا بانهم لم يجدو أي آثار لليهود ولا للهيكل المزعوم، خلال حفرياتهم التي طالت مناطق مختلفة من المدينة المقدسة، وخاصة اسفل المسجد الأقصى المبارك والتي أصبحت تهدده بالانهيار لا سمح الله.

كما ان الانتهاكات تستهدف محاولات تقسيم المسجد مكانيا بعد ان قسمة زمانيا، من خلال اقتحام المستوطنين للمسجد يوميا في ساعات الصباح، الى جانب أيام الأعياد اليهودية بحماية وحراسة قوات الاحتلال.

ورغم جميع الممارسات والانتهاكات إلا ان المصلين وأبناء القدس، يتصدون لها ولقوات الاحتلال ويفشلون محاولاتهم في منع الاعتكاف، داخل الحرم الشريف، كما انهم يتصدون للمستوطنين أثناء اقتحاماتهم اليومية للمسجد والذين يكون في مقدمتهم أعضاء كنيست وايضا وزراء في الحكومات اليمنية المتطرفة والعنصرية المتعاقبة.

فالاحتلال واهمٌ ان اعتقد بان محاولاته في تقسيم المسجد الأقصى مكانيا، ستنجح في يوم من الأيام، لان المقادسة ومعهم أبناء شعبنا في الداخل الفلسطيني، وشعبنا في الضفة والقطاع، لن ترهبهم اعتداءات وانتهاكات قوات الاحتلال. فهم مصرون على الدفاع عن الأقصى مهما بلغت التضحيات.

ومثلما افشلوا محاولات وضع الكاميرات على ابواب المسجد، ومحاولات اغلاق باب الرحمة الذي قاموا بفتحه بعد أن أغلقته قوات الاحتلال مدة ١٦ عاما. وحاول المستوطنون بدعم من حكومة الاحتلال وجنوده، إقامة كنيست لهم هناك. فانهم سيفشلون تقسيم مسجدهم.

فالظروف الذاتية والموضوعية المجانية، لن تحول دون عزيمتهم التي لا تلين وستكون الغلبة لهم طال الزمن أم قصر، والاحتلال الى زوال والأقصى للمسلمين ولن يكون لغيرهم شاء من شاء وأبى من أبى.