مصاد لـ "القدس": إسرائيل تماطل بتنفيذ التفاهمات ولم تدخل أي مواد جديدة لغزة

غزة -"القدس"دوت كوم- خاص- قالت مصادر فلسطينية، إن إسرائيل تواصل المماطلة في تنفيذ تفاهمات التهدئة التي أبرمت مع الفصائل الفلسطينية برعاية مصر والأمم المتحدة وقطر، ولم تسمح بإدخال أي مواد جديدة لقطاع غزة، كما كان مقررا أن يبدأ ذلك الأحد.

وأوضحت المصادر لـ "القدس"، أنه كان من المفترض أن يتم الأحد إدخال 3 أصناف من أصل 40 صنفا تمنع إسرائيل إدخالها إلى قطاع غزة، بدعوى أنها ذات "استخدام مزدوج"، مشيرةً إلى أنه لم يتم إدخال أي مواد جديدة من تلك المواد الممنوعة.

وبينت المصادر، ان حماس والفصائل تتابع مع الوسطاء المماطلة الإسرائيلية بدء تنفيذ التفاهمات، مشيرةً إلى أنه كان من المفترض بدء تنفيذها اليوم الأحد بشكل تدريجي، إلا أن الاحتلال تجاهل موعد بدء ذلك.

وقالت "يبدو أن الاحتلال يحاول ربط الهدوء في غزة بالمال القطري فقط، وتوسيع مساحة الصيد كيفما يريد، دون الالتزام بالشروط الأخرى للتفاهمات".

وأشارت إلى أن الفصائل ستنتظر ردا مصريا على تجاهل الاحتلال تطبيق التفاهمات، ومحاولة ربطها ببعض القضايا الداخلية في إسرائيل.

وقال طلال أبو ظريفة القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين لـ "القدس"، إن التفاهمات لا زالت قائمة رغم تلكؤ الاحتلال في تنفيذها، محملا الاحتلال المسؤولية، ونتائج استمرار التباطؤ في تنفيذها.

وأكد القيادي في الهيئة القيادية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، على أن الوفد المصري يتابع التزام الاحتلال، ويضغط باتجاه الزامه بتنفيذ تلك التفاهمات. مبينا أن هذه الجهود بحاجة الى جهود إضافية من الدول والأطراف الإقليمية والدولية، لتكتمل إلى جانب الجهد المصري في الضغط على الاحتلال للالتزام بما تم التفاهم بشأنه.

وأشار إلى أن الاحتلال يحاول تأجيل تنفيذ هذه التفاهمات في إطار الصراعات الداخلية، وأن بنيامين نتنياهو يحاول أن لا يظهر أمام أفيغدور ليبرمان وقيادة المستوطنين بأنه يقدم شيئا لغزة.

وقال "اعتقد أنه لا مناص أمام الاحتلال سوى تنفيذ هذه التفاهمات"، مشيرا إلى إمكانية العودة للمقاومة الشعبية على الحدود بكافة أدواتها في حال استمر الاحتلال في تملصه.

وكانت مصادر فلسطينية مطلعة، كشفت قبل أيام لـ "القدس"، ان هناك رزمة من القضايا يجب تنفيذها الأسبوع المقبل من قبل إسرائيل بمتابعة من الجهات الراعية لتنفيذ تفاهمات تثبيت التهدئة ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وبينت المصادر حينها، أن هذا الأسبوع سيكون حاسما بشأن إظهار جدية إسرائيل من عدمها، فيما يتعلق بتنفيذ رزمة من التفاهمات وجب تنفيذها، وبات استحقاقها واجبا في ظل محاولات الحكومة الإسرائيلية التهرب والتباطؤ في تنفيذها.

وأوضحت أنه كان من المفترض أن يتم الاحد بشكل تدريجي بدء إسرائيل في تخفيف قيودها على البضائع الممنوع إدخالها الى غزة، والتي تسمى بأنها "ذات استخدام مزدوج"، مبينةً أن هذه المواد تقدر بنحو 40 صنفا، وبنسبة تصل إلى 30% من مجموع الأصناف الممنوع إدخالها لغزة بهذه الحجة.

ولفتت إلى أن هذا سيتزامن مع السماح بتصدير مزيد من البضائع من قطاع غزة باتجاه الضفة الغربية ودول عربية وأجنبية، موضحة أن هذه تندرج ضمن رزمة قضايا يجب أن يلتزم الاحتلال بتنفيذها بعد أن تجاهل ذلك منتصف الأسبوع الماضي كما كان مقررا.

وذكرت أن قضية إدخال الأموال القطرية ستستمر كل شهر، كما سيستمر دعم محطة الكهرباء بالوقود، والاستمرار في البحث مع الإسرائيليين لمد خط 161، وبحث قضية مد المحطة بالغاز، والاستمرار في تشغيل برامج البطالة للخريجين والعمال، مع العمل على زيادة عددهم إلى 20 ألف حتى نهاية العام الجاري.

وتتضمن التفاهمات في غضون شهر، أن يتم البدء بالتخطيط لإقامة منطقة صناعية في "إيرز"، وأن يتم بناء مستشفى لمرضى السرطان، إلى جانب السماح بإقامة محطة تحلية مياه كبيرة، ومحطات أخرى لمعالجة مياه الصرف الصحي منعا للتسبب بأي كوارث بيئية.

ولفتت إلى أن إسرائيل رفضت في أكثر من مرة السماح بأن تشمل الدفعات القطرية أسماء عناصر من حركتي حماس والجهاد الإسلامي تم حجب أسمائهم من قبل المخابرات الإسرائيلية وحرمتهم من استلام مبلغ الـ 100 دولار مع العوائل الفقيرة، مبينةً أنه تم إيجاد حل بتوفير كوبونات غذاء بشكل شبه شهري، بقيمة قريبة من الـ 50 دولارا لكل شخص حجب اسمه من قبل إسرائيل، وأن أول مرحلة من هذه الدفعة نفذت.

ووفقا للمصادر، فإن الفصائل الفلسطينية قررت استئناف إطلاق البالونات الحارقة تجاه مستوطنات غلاف غزة لشعورها، أن إسرائيل تتهرب من استحقاقات الاتفاق وتنفيذه.

وحذرت المصادر من أن استمرار إسرائيل في التباطؤ بتنفيذ تلك التفاهمات قد يفضي إلى جولة تصعيد أخرى، مشيرةً إلى أن الفصائل تواصل اتصالاتها مع الأطراف الراعية للتفاهمات من أجل الضغط على الاحتلال.

وأشارت إلى أن الفصائل أكدت لجميع الوسطاء التزامها بالمسيرات السلمية على الحدود، مع ضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ التفاهمات، نافيةً أن يكون هناك موعد محدد أو سقف زمني لحالة الهدوء وأنه مرتبط بالالتزام الإسرائيلي.