تعزيزات أمنية تونسية في "جربة" تسبق احتفالات اليهود بكنيس الغريبة

تونس- "القدس" دوت كوم- كثفت السلطات التونسية من الدوريات العسكرية والأمنية بجزيرة جربة، قبل أسبوع من الاحتفالات السنوية لكنيس الغريبة اليهودي.

وقال سكان من الجزيرة لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن الجيش ودوريات الشرطة تتواجد بكثافة في الجزيرة، فيما بدأ توافد السياح الأجانب على النزل استعداداً للمشاركة في الاحتفالات الدينية.

وقال قيس علوي، وهو يعمل في نزل بالجزيرة السياحية: "جربة تحولت إلى ثكنة عسكرية. تأتي حافلات السياح إلى النزل وترافقها سيارات الشرطة".

وستمتد الاحتفالات هذا العام بين يومي 18 و28 من الشهر الجاري، لكن المحدد "للزيارة" التي تقترن عادة بإحياء طقوس الاحتفال داخل الكنيس اليهودي ستكون يومي 22 و23.

وقال وزير الداخلية هشام الفراتي قبل أسبوع: إن تأمين موسم الحج هذا العام يعد تحدياً بسبب تزامنه مع شهر رمضان، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود، كما أنه من المتوقع أن يكون أعداد الزوار أعلى من العام.

وكان وزير السياحة روني الطرابلسي، وهو نجل رئيس كنيس الغريبة بيريز الطرابلسي، أعلن في وقت سابق عن زيادة عدد الزائرين إلى المعبد الأقدم في أفريقيا هذا العام، ليصل إلى قرابة ثمانية آلاف، في ظل حالة الاستقرار الأمني في البلاد منذ الهجمات الارهابية الكبرى لعام 2015.

وتجتذب الاحتفالات السنوية الآلاف من اليهود عبر العالم، وبضع مئات من إسرائيل كل عام، لكن هذه المرة الأولى التي يصل فيها العدد إلى هذا المستوى منذ الاضطرابات الأمنية التي رافقت أحداث الثورة عام 2011، حيث لم يتخط عدد الزوار في أفضل الحالات ثلاثة آلاف زائر.

ويقدر عدد أفراد الطائفة اليهودية في تونس اليوم بنحو ألفين، بعد أن كانوا في حدود 100 ألف في منتصف القرن الماضي، حيث هاجر أغلبهم نحو أوروبا وإسرائيل مع اندلاع الحروب العربية الإسرائيلية.