وزراء الخارجية العرب يؤكدون الالتزام بتفعيل شبكة أمان مالية لدعم فلسطين

القاهرة- "القدس" دوت كوم- أكد وزراء الخارجية العرب، التزام الدول العربية بدعم موازنة السلطة الفلسطينية، وتنفيذ قرار قمة تونس بتفعيل شبكة أمان مالية بمبلغ 100 مليون دولار أميركي شهريا، لمواجهة الضغوط السياسية والمالية التي تتعرض لها السلطة الوطنية الفلسطينية.

واكد مجلس الجامعة العربية في بيان اصدره في ختام دورته غير العادية، اليوم الأحد، أن الدول العربية التي قدمت مبادرة السلام العربية عام 2002 والمبنية على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام لا يمكنها أن تقبل أي خطة أو صفقة لا تنسجم مع هذه المرجعيات الدولية، مشددا على أن مثل هكذا صفقة لن تنجح في تحقيق السلام الدائم والشامل في الشرق الأوسط إذا لم تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحق اللاجئين في العودة والتعويض وفق القرار 194 ومبادرة السلام العربية، وإطلاق سراح الأسرى.

واكد المجلس، على التزام الدول العربية باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مدينة القدس والحفاظ على هويتها العربية ومكانتها القانونية والتاريخية، بما يشمل مقدساتها الإسلامية والمسيحية ورفضه أي قرار يعترف بها عاصمة لإسرائيل أو يخلّ بمكانتها القانونية التي أسستها قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وطالب المجتمع الدولي بتنفيذ قرار مجلس الأمن 2334 ضد الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي وحماية المدنيين الفلسطينيين، والالتزام بالتفويض الأممي لوكالة "الأونروا" وتأمين الموارد والمساهمات المالية اللازمة لموازنتها وأنشطتها .

وناقش المجلس بحضور الرئيس محمود عباس آخر تطورات القضية الفلسطينية خاصة تلك التي تستهدف فرض حلول غير قانونية تدعي بالسيادة الإسرائيلية على أجزاء أساسية من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس والجولان العربي السوري المحتل ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا اللبنانية والجزء اللبناني من قرية الغجر.

وقال الأمين العام المساعد السفير حسام زكي، في مؤتمر صحافي أن وزراء الخارجية العرب أكدوا أن هناك إجماعا عربيا كاملا على تأييد الثوابت الفلسطينية ومطالب الرئيس محمود عباس، مشيرا الى أن الاجتماع اكد على تفعيل القرارات والمواقف العربية السابقة بشأن الدعم السياسي والمالي للشعب الفلسطيني لمواجهة أي خطة محتملة تمس ثوابت القضية الفلسطينية .

وكان الرئيس محمود عباس قال في خطاب امام وزراء الخارجية العرب أن الأوضاع الفلسطينية في غاية الصعوبة ولم تعد محتملة وغير قابلة للاستمرار، و"مقبلون على تحديات صعبة بحاجة لدعم سياسي ومالي عربي".

وأضاف عباس أنه سيدعو برلمان فلسطين "المجلس المركزي"، للانعقاد منتصف الشهر المقبل، لاتخاذ القرارات المناسبة، فيما يتعلق بالعلاقة مع إسرائي والولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يؤمن بالسلام ويتذرع بعدم وجود شريك فلسطيني، وأن إسرائيل نقضت جميع الاتفاقيات المبرمة بيننا وبينها، وتنتهك اتفاقية باريس باقتطاعها أموال المقاصة الفلسطينية.

وأشار إلى أن إسرائيل لم تطبق قرارا دوليا واحدا منذ عام 1947، بتشجيع من الولايات المتحدة الأمريكية.

وفيما يتعلق بما يسمى "صفقة القرن"، تساءل عباس : "بعد الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، ووقف المساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، ماذا تبقى من صفقة القرن"؟. وأكد أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انقلبت على كل ما وعدتنا به واتخذت قرارات مخالفة للقانون الدولي.

وحول المصالحة، قال "إننا مصرون على تحقيق المصالحة، رغم رفض حماس لها، ونقوم بمسؤولياتنا تجاه شعبنا في القطاع وواصلنا إمداد غزة بموازنة تقدر بحوالي مئة مليون دولار شهرياً، لكن للأسف، نجد أن حماس تصب اهتمامها على مناورات تحاول من خلالها كسب هدنة مؤقتة هنا أو هناك، والحصول على بعض التسهيلات".

وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية تمرر الأموال لحماس لإبقاء الانقسام قائماً، كما قال نتنياهو: "استراتيجيتنا هي إدخال الأموال لقطاع غزة للإبقاء على الانقسام قائماً".

كما جدد رفضه لضم إسرائيل للأراضي العربية المحتلة، وقال: "لا نقبل بضم إسرائيل للقدس، ولا نقبل بضم الجولان ولا نقبل بضم مزارع شبعا اللبنانية".