ندوة أردنية: قرار أمريكا حول الجولان مقدمة لضم الضفة للسيادة الإسرائيلية

عمان- "القدس"دوت كوم- منير عبد الرحمن- أكدت ندوة أردنية ضرورة بلورة تحرك عربي رسمي وشعبي بمساندة من الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين لمواجهة قرار ترمب بضم الجولان إلى الاحتلال الإسرائيلي. فيما حذر المشاركون من أن القرار الأمريكي حول الجولان مقدمة لضم الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية.

وأكد المشاركون في الندوة بعنوان "الموقف الأمريكي من الجولان المحتل ..التداعيات والموقف العربي المطلوب"، والتي

نظمها مركز دراسات الشرق الأوسط في العاصمة الأردنية عمان اليوم السبت، بمشاركة وزراء وبرلمانيين وأكاديميين وحزبيين، أن القرار الأمريكي حول الجولان يشكل انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولي. وشددوا على ضرورة مساندة الموقفين الأردني والفلسطيني الرافضين لصفقة القرن ومشاريع تصفية القضية الفلسطينية.

وحذر المشاركون من خطورة القرار الأمريكي حول الجولان كونه يأتي ضمن استحقاقات صفقة القرن، ويمهد لنسف كافة مبادرات السلام وإمكانية تحقيق مصالح الشعب الفلسطيني، مع كون هذا القرار مقدمة لضم الضفة الغربية للسيادة الاسرائيلية.

واعتبر أستاذ العلوم السياسية الدكتور أحمد سعيد نوفل أن الموقف الأمريكي تجاه الاعتراف بضم الاحتلال الإسرائيلي للجولان لم يكن مفاجئاً في ظل العداء الأمريكي للقضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وضمن استحقاقات ما يسمى بصفقة القرن.

وأشار نوفل إلى ما وصفه بردة الفعل الضعيفة من الدول العربية والإسلامية – باستثناءات محدودة - تجاه هذا القرار والتي لم تتجاوز حدود التنديد، فيما أن بعض الدول العربية تسير باتجاه خطوات للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

فيما أشار الأمين العام للحزب الوطني الدستوري،الدكتور أحمد الشناق، في مداخلته الرئيسية إلى مخاطر القرار الأمريكي حول الجولان، لأنه يؤدي لتطبيق الرؤية الإسرائيلية بالدعم الأمريكي المطلق لما يمثله إسقاط كلمة الاحتلال عن الأراضي السورية والفلسطينية المحتلة، وتقويض الحلول السياسية القائمة على حق الشعوب في تقرير مصيرها، ومقدمة لضم الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وإنهاء القضية الفلسطينية، وتحويل الشعب الفلسطيني من شعب له هويته وقضيته وحقه في تقرير المصير إلى مجرد تجمعات سكانية لها مشاكل تحتاج لحلول إنسانية.

ويرى الشناق أن القرار الأمريكي حول الجولان ينسف حل الدولتين وكافة مبادرات السلام المستندة على قرارات الشرعية الدولية، وأنه يأتي ضمن عدة إجراءات أمريكية لتطبيق صفقة القرن ومنها قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ووقف دعم الأونروا ووقف نشاط منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

وأكد الشناق على ضرورة التحرك عربياً بقرار موحد لمواجهة القرار الأمريكي حول الجولان مع الدعوة لمؤتمر دولي بمساعدة دول الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين بالعودة إلى الشرعية الدولية والقانون الدولي لمواجهة هذا القرار، كما أكد أن حل الأزمة السورية يساهم في تمتين الجبهة السورية لمواجهة هذا القرار.

كما أكد الشناق على ضرورة حشد الدعم العربي والدولي للموقفين الأردني والفلسطيني الرافضين لصفقة القرن وللوطن البديل والتوطين والتمسك بحل الدولتين على أساس الانسحاب من كافة الأراضي المحتلة عام 1967. مشيراً إلى إمكانية المطالبة الفلسطينية والعربية بقوات دولية في هذه الأراضي المحتلة كأراضي واقعة تحت سلطة الاحتلال، مع التأكيد على أن إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني على أساس مشروع وطني فلسطيني للتحرر وإقامة الدولة الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، يعد أولوية مهمة في مواجهة الاحتلال ومشاريع تصفية القضية الفلسطينية.