بومبيو يؤكد أنه بحث "صفقة القرن" مع زعماء المنطقة في جولته الأخيرة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- كشف وزير الخارجية الأميركي مايك بومييو أن واشنطن بحثت أجزاء من خطتها للسلام في الشرق الأوسط المعروفة بـ "صفقة القرن" مع عدة دول إقليمية، مشددا على الحاجة إلى "بناء التحالفات" هناك لضمان استقرار المنطقة.

وقال بومبيو في كلمة عبر الفيديو خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس "تم بحث أجزاء من الخطة بالفعل مع عدة دول في الشرق الأوسط"، دون أن يسمي تلك الدول.

وأضاف أن جهود إدارة الرئيس دونالد ترامب لإحلال السلام ستستأنف فور انتهاء الانتخابات الإسرائيلية، وأنه "في نهاية المطاف سيتعين على الإسرائيليين والفلسطينيين التوصل إلى اتفاق، لكننا نعتقد أن الأسس التي وضعناها ستهيئ الظروف التي يمكننا من خلالها إجراء حوار مثمر".

وقال بومبيو "عدت للتو من جولة في الشرق الأوسط، وما أردت التأكيد عليه خلال زيارة كل بلد وفي لقاء كل زعيم، أن الولايات المتحدة ملتزمة بإحلال السلام والاستقرار في المنطقة، وأننا كنا ولا نزال قوة سلام في هذه المنطقة".

وأشار إلى وجود سبل يمكن من خلالها تشجيع إسرائيل والفلسطينيين على الجلوس معا، وأن عملية إحلال السلام في الشرق الأوسط تحتاج إلى "تحالفات" لضمان الاستقرار في المنطقة.

وتردد يوم الثلاثاء، 22 كانون الثاني 2019 في العاصمة الأميركية نقلا عن مصادر مطلعة أن إدارة ترامب تعتقد الآن بأن أمامها فرصة لمدة عام كامل لوضع خططها للتوصل لاتفاق سلام فلسطيني إسرائيلي، بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في نيسان المقبل، وقبل إطلاق الحملة الرئاسية لعام 2020 في الصيف المقبل .

وبحسب تلك المصادر فإن فريق السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب، يعمل على جدول زمني لإطلاق الخطة يأخذ بعين الاعتبار الانتخابات، ويوفر في الوقت نفسه متسعا كبيراً للمفاوضات عند إطلاق الخطة المعروفة بـ "صفقة القرن" بعد إعلان نتائج انتخابات 9 نيسان الإسرائيلية. إلا أن خبراء ومراقبين يعتقدون بأن "هذا الجدول يتعارض مع الجهود المبذولة في إسرائيل لتشكيل ائتلاف حاكم بعد التصويت مباشرة - وهي عملية قد تستغرق عدة أسابيع.

وحسب تقارير عديدة سيكون جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب الذي يقود فريق السلام، وجه الخطة من أجل حشد الدعم لها عالميا وإقليميا.

من جهة اخرى، عبر بومبيو عن تفاؤله إزاء إمكانية التقدم في اليمن وإنهاء الحرب هناك، كما هاجم مجددا السياسات الإيرانية، متهما طهران بأنها "لا تزال تسعى جاهدة للحد من حرية واستقلال العراق".

ويعمل بومبيو حاليا على عقد مؤتمر دولي للأمن والسلام في الشرق الأوسط في وارسو لبحث سبل مواجهة إيران في المنطقة.

وأعلنت موسكو مقاطعتها هذا المؤتمر، مشيرة إلى أن "محاولات تشكيل تحالفات عسكرية سياسية معينة"، وربط مشاكل المنطقة بإيران، لن تساعد في تعزيز الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط.