بشار مصاروة "الجرافيكي" الذي صار مصوِّرًا للأطباق الشهية

رام الله - "القدس" دوت كوم - نداء بسومي - لم يدر في خُلد بشار مصاروة، أنه سيشقُ طريقه بعيدًا عن تخصصه الجامعي في هندسة أنظمة الحاسوب، ليصبحَ بعد عشر سنوات من تخرجه من جامعة القدس المفتوحة مصورَ الطعام لكُبرى مؤسسات الطعام في فلسطين.

37732928_1849684525054999_5382051006408294400_o

مصاروة (30 عامًا) من قرية عتيل قضاء طولكرم، أنهى عام 2008 دراسة أنظمة معلوماتية حاسوبية بجامعة القدس المفتوحة، لكنّ هذا التخصص لم يستهوهِ، فأنشأ خلال دراسته الجامعية مكتبًا لتصميم الجرافيك واستمرَ في مكتبه حتى عام 2009 قُبيل انطلاقه إلى شركات التصميم الفلسطينية، واستمر بالعمل فيها إلى أن ابتدأت حكايته مع التصوير منتصف عام 2016.

بداية الحكاية

بدأ بشار في 2016، عملية بحثٍ استمرت لأشهر حول "ما يطلبه السوق"، فوجدَ نقصًا في مصوري الطعام رغمِ كثر المصورين، حيث لم يتخصص سوى قلةٍ منهم في تصوير الطعام. يقول مصاروة: "تواصلتُ مع أصدقائي، ووجدت نفسي قاصرًا في معرفةِ كيفية التعامل مع الكاميرا والإضاءة وما يستلزم تصوير الطعام، فسارعتُ إلى دورة خاصة مع مدرب تصوير علمني أساسيات التعامل مع الكاميرا والعدسات".

36914154_1828689513821167_3916236676111794176_o

وفي نهاية العام ذاته، استطاع بشار أن يمتلك مهارة استخدام الكاميرا، فاشترى أدوات التصوير اللازمة ومكث في بيته يُصوّر أطباقًا مختلفةً من الطعام، ليؤسسَ لألبوم صور يرّوج من خلاله لأعماله وذائقته الفنية.

حصدُ الثمار

ومع بداية شباط/ فبراير 2017، كانت أولى جلسات تصوير الطعام مدفوع الأجر، التي يقومُ بها المصوّر المبرمج، مفتتحًا بها طريقه في هذا المجال. ليصل في نهاية 2018 لنحو 50 من الزبائن الدائمين، منهم شركاتٌ كبيرة في فلسطين، بواقع أكثر من عشر جلسات تصويرٍ شهريًا، وفي مختلف مدن الضفة الغربية.

رحلةٌ لا تخلو من المواقف

لم تخلُ مسيرة مصاروة من مواقف وحكايات، فمن المعروف في عالم تصوير الطعام، أن الوجبةَ التي تصوّر ليست هي الوجبة التي تُقدّم إلى الجمهور، إما لدواعٍ إعلانية وإما فنيّة، فمنها ما يستلزمُ شكلًا معينًا ليظهر بصورةٍ معينة، ومنها ما يتمُ العبثُ به أثناء التصوير لتهيئته للكاميرا، بيد أن أحد المطاعم ربما يجهلُ هذا الأمر، وعن ذلك يقول مصاروة: اتصل بي أحد المطاعم لأصوّر لهم الأطباق التي يعدونها، لكنهم اشترطوا الحضور في وقت تواجد الزبائن لاستلام أطباقهم.. "لقد أرادوني أن أنتظر في المطعم حتى يأتي زبونٌ ويطلب طبقًا!".

امشِ وأنا معك

قرارُ الخروج من دائرة الوظيفة إلى العمل الحُرّ قرارٌ مربكٌ لأي شخص، فالراتبُ المضمون نهايةَ كلِ شهرٍ سيتوقف على مدى قدرة صاحب العمل الحر على كسبِ ماله، وأن يتخذ مثل هذا القرار ربُ أسرة، فذلك يعني أنّ تحولًا كبيرًا سيطرأ عليها، إلا أن زوجة بشار "أم لجين" فتحت قلبها لقرار زوجها، وباشرت في دعمه منذ اللحظة الأولى.

يقول بشار إن زوجته كانت من أشد الداعمين له، وفي فترة صنعِ الألبوم كانت تعد له الأطباق وتساعده في أمور تزيين الطبق وتصويره، ودائمًا ما كانت تشد على يده وتقول له: "امشِ وأنا معك".

طموح لا يتوقّف

يعيشُ الإنسان في هذه الدنيا وهو يطمحُ للمستقبل، فما يعيشه الآن بشار كان مجرد هدفٍ يسعى لتحقيقه قبل عامين، وفي بداية الطريق كان مصاورة يحتاج لثلاث ساعاتٍ ليصوّر طبقًا واحدًا، الآن هو ينهي تصوير الطبقَ ببضعِ دقائق.

وعن مشاريعه المقبلة يشير إلى أنه يطمح للتوسّع في مجال تصوير الطعام، وأن يبحث عن مكتب خاص، ويطوّر موقعه الإلكتروني.

ورغم أن بشار مصاروة احترف في عالمِ التصوير الأطباق الشهية، إلّا أنه لا يزال يعمل بشكلٍ حُر وموازٍ في مجال تصميم الجرافيك.

24302223_1598789763477811_5915477176658133254_o

26026146_1619669574723163_4708601335059744293_o

27021579_1648943891795731_4464777975788400453_o

28238617_1673476409342479_6470506937400890290_o

32095437_1751844971505622_882526864915038208_o

42260133_1933161083374009_5634635816882929664_o

46489389_2015164101840373_2421116074557702144_o

46733579_2021595221197261_8278451365986959360_o

 

43676287_1959823254041125_1329691655451705344_o

49308573_2074849289205187_2426369360726589440_o

47425718_2039608069395976_3677379255425040384_o

47579023_2043413462348770_3363198124230180864_o