مصادر لـ"القدس": علاقة "الجهاد" مع إيران تعود لطبيعتها وطريق"حماس" إلى طهران باتت سالكة

بيروت - خاص بـ "القدس" دوت كوم - كشفت مصادر مقرّبة من حركة الجهاد الإسلامي، عن عودة العلاقات إلى طبيعتها بين قيادة الحركة وإيران بعد حالة الفتور التي شهدتها تلك العلاقة بسبب رفض الحركة إملاءات ايران عليها تجاه بعض الأحداث التي شهدتها المنطقة مؤخرًا.

وقالت المصادر لـ "القدس" إن الزيارة التي يقوم بها وفد رفيع من الحركة برئاسة أمينها العامّ زياد النخالة لطهران حاليًا، بمشاركة جميع أعضاء المكتب السياسي الجديد، تأتي في إطار الانفتاح أكثر على العلاقة بين الجانبين مع عودتها إلى طبيعتها، مثلما كانت قوية جدًا.

وكانت العلاقة بين"الجهاد" وإيران شابها بعض الفتور بسبب ضغوطات طهران على الحركة لاتخاذ موقف علنيّ إزاء الملف اليمني، وذلك مع بدايات سيطرة الحوثيين على مفاصل الدولة اليمنية وبدء المعركة العسكرية التي قادتها السعودية والإمارات، وهو ما رفضته الحركة، ما دفع ايران إلى وقف مصادر التمويل عنها. وأوضحت المصادر، أن العلاقة بدأت تعود إلى طبيعتها قبل انتخاب المكتب السياسي الجديد، لافتةً إلى أن العلاقة بين الجانبين عقب انتخاب النخالة أصبحت أكثر قوةً وحضورًا.

وبينت المصادر، أن الأزمة المالية التي عانت منها الحركة خلال الأعوام الماضية وخاصةً في العامين الأخيرين قد تلاشت بشكل كبير، مشيرةً إلى أن الحركة كانت قد أبلغت عناصرها قبل الانتخابات أن الأزمة ستشتد أكثر، إلا أنه ومع تحسّن العلاقات مع إيران وعودتها إلى طبيعتها في الأشهر الثلاثة الأخيرة أصبحت شبه منتهية، وتقوم الحركة بصرف رواتب عناصرها بانتظام. وأشارت المصادر، إلى أنّ عودة الدفء في العلاقة بين الجانبين سمح باستئناف تدريب إيران لعناصر الجهاد الإسلامي بشكل أكبر مما كان عليه سابقًا.

ولفتت المصادر، إلى أن قيادة الحركة في الخارج تقوم بزيارات متقاربة للعاصمة السورية دمشق بعد أن كانت احتفظت بوجودها في الضاحية الجنوبية من بيروت التي تقبع فيها تحت مسؤولية حزب الله اللبناني الذي يتمتع بعلاقة غير عادية مع الحركة، ويوفّر لأمينها العام السابق رمضان شلح رعاية طبية كاملة من أطباء تابعين للحزب وإيران في أكبر المستشفيات الخاضعة له.

العلاقة مع حماس

وفي ذات السياق، تقول مصادر أخرى إن العلاقة بين إيران و"حماس" في طريقها للتحسّن التدريجي وعلى نحو أكبر مما كانت عليه في العام الأخير. مرجحةً أن يقوم وفد قيادي من المكتب السياسي للحركة بزيارة طهران خلال الفترة القليلة المقبلة.

ولفتت المصادر، إلى أن عددًا من أصحاب الملفات داخل الحركة منهم أسامة حمدان مسؤول العلاقات الدولية، وإسماعيل رضوان القيادي في الحركة زاروا طهران في الأسابيع القليلة الماضية، وشاركوا في عدد من المؤتمرات. بينما زارها القيادي في الحركة محمود الزهار بصفته مسؤول كتلة حماس البرلمانية في المجلس التشريعي والتقوا بكبار المسؤولين في طهران.

وتأتي هذه التطورات في العلاقة بين الجانبين في ظل أزمة مالية خانقة تعيشها الحركة في الأشهر الأخيرة، ما دفعها لتقليص مصروفاتها المالية، وسط تراجع الدعم الذي كانت تتلقاه من قبل بعض الجهات العربية والإسلامية، في محاولة منها لتجديد علاقاتها بالمحور الإيراني مستغلة علاقاتها الجيدة مع حزب الله اللبناني، بانتظار ما ستؤول إليها العلاقات مع دمشق.