لقاء موسّع لتجمّعي الرّياضيّات والفيزياء الفلسطينيين

رام الله/غزة- "القدس" دوت كوم- نظّمت أكاديمية فلسطين للعلوم والتّكنولوجيا، اللّقاء الموسّع لتجمعي العلوم الرّياضية والفيزياء، بمشاركة حوالي 200 من الاختصاصيين في هذين المجالين من الجامعات الفلسطينية، ومن مديريات التّربية التّابعة لوزارة التربية والتعليم العالي. وعُقد الاجتماع، الذي جاء على شكل مؤتمر، بشكل متزامن عبر نظام "فيديوكونفرنس"، في فندق الكرمل برام الله وجامعة الأقصى في غزة.

ورحّب منسق التّجمّعات العلمية في الأكاديمية، الدكتور ابراهيم المصري، بالحضور مثمنا التمثيل الواسع للمؤسسات الأكاديمية المختلفة.

وقدم رئيس الأكاديمية، الأستاذ الدكتور مروان عورتاني، عرضاً عن الأكاديمية ورؤيتها في انشاء التّجمعات العلمية، مشيرا إلى أهمية تلك اللقاءات في توحيد الكيان الفلسطيني، ومؤكدًا على استمرار التواصل العلمي الفاعل والاستراتيجي بين الأكاديمية والجامعات الفلسطينية، فضلا عن التواصل مع الأكاديميين الفلسطينيين المغتربين. وأضاف أن الأكاديمية تساهم في بلورة وترشيد سياسات وخطط الدّولة الكفيلة ببناء مجتمع المعرفة، وفي تعزيز التكامل بين الأدوار والأطراف ذات العلاقة، بالإضافة الى توظيف الموارد والعلاقات الدّولية من أجل تحقيق تلك الغاية.

ومن جامعة الأقصى، شكر رئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور كمال الشرافي، المشاركين في اللقاء من جناحي الوطن، مؤكداً على أن جامعة الأقصى هي الحاضنة للقاءات العلمية التي تقوم بها الأكاديمية في قطاع غزة من خلال استضافتها لممثلي جامعات القطاع، ومن خلال مشاركتها في لقاءات التجمّعات العلمية منذ بدايتها.

كما ألقى الباحث الفلسطيني الزائر من جامعتي تكساس وكامبريدج، البروفيسور ادريس تيتي، والذي جاء خصيصا للمشاركة في اللقاء، كلمة عن أهمية التجمعات العلمية على المستوى العالمي، مستعرضاً تاريخاً طويلاً من الإنجازات التي حققتها تلك التجمعات، والمعالم الهامة التي تركتها في تاريخ العديد من دول العالم المتقدمة. مضيفاً أن ذلك لم يكن ممكنا لولا الدعم الذي قدمته تلك الدول للتجمعات العلمية في سبيل خدمة علمائها نحو تطور وازدهار مجتمعاتها، مشددا على ضرورة التركيز على نقاط محددة في مجالات الفيزياء والرياضيات، وتقويتها وابرازها وخصوصا في السياق الفلسطيني. كما شدد على أهمية استغلال الكوادر والقدرات العلمية ودعمها ومساندتها واعطائها الفرص الكافية للإبداع والتميز، منوهاً الى أهمية أن تكون لتلك التجمعات أدوار فاعلة في اتخاذ القرارات العلمية التّخصيية.

وفي فقرة لاحقة، استمع الحضور الى تسع دراسات علمية متخصصة قدمها باحثون من جامعات الضفة والقطاع بشكل متبادل. وتميّزت الدّراسات بالتّخَصُّصية من جهة، والتّشارُكيّة في اعدادها من جهة أخرى، حيث لم تَمُر ورقة واحدة الا واشترك في اعدادها عدة أساتذة من جامعات مختلفة.

حيث قدمت الدكتورة وفاء خاطر، من جامعة بيرزيت، ورقة بعنوان "النساء في العلوم". وقدم الأستاذ الدكتور عماد برغوثي والدكتور حسين سمامرة ورقة الضفة الغربية في موضوع "واقع البحث العلمي في الفيزياء"، قبل أن يقدم الأستاذ الدكتور محمد شبات، من الجامعة الإسلامية، نظير تلك الورقة من قطاع غزة. تلا ذلك ورقة "واقع البحث العلمي في الرياضيات" للدكتور سائد ملاّك من جامعة فلسطين التقنية-خضوري. أما ورقتي أهمية العلوم من الضفة والقطاع، فقام بعرضهما الأستاذ الدكتور سامي جبر من جامعة النجاح والدكتور مؤيد أبو صاع من الجامعة العربية الأمريكية، قبل أن يقدم الأستاذ الدكتور أيمن صبح، من جامعة الأقصى، ورقة مشابهة من قطاع غزة. كما تطرقت الأوراق العلمية الى موضوع "عزوف الطلبة عن الالتحاق بتخصصي الرياضيات والفيزياء". فقدمت الدكتورة هويدا ربيع من جامعة بيت لحم ورقة الضفة الغربية التي أعدتها بالشراكة مع الدكتور يوسف زحايقة والدكتور عبد الحكيم عيدة من جامعة القدس، والدكتور حسين شَنّك من جامعة خضوري، والدكتور هادي حمد من جامعة النجاح، والدكتور إبراهيم المصري من جامعة بوليتكنك فلسطين. وعلى الجانب الاخر، قدم الدكتور محمد عقيلان ورقة قطاع غزة نيابة عن الدكتور طارق سالم من جامعة الأزهر. واختتمت العروض بدراسة لوزارة التربية والتعليم العالي حول العزوف عن الرياضيات والفيزياء، قدمها الدكتور عزمي بلاونة.

وقدّمت الأكاديمية خلال المؤتمر تكريماً خاصاً لأعضاء مجالس المدراء السّابقين في تجمّعات الرياضيات والفيزياء. حيث قام الدكتور عورتاني والدكتور أمجد برهم بتقديم اهداءات تذكارية تقديراً وعرفاناً للأعضاء السابقين على ما بذلوه من جهود مميزة في تأسيس التّجمّعات العلمية.

وفي الختام، شهد المؤتمر اجتماعين منفصلين لكلا التّجمعين، انبرى لادارتهما الدكتور محمد صالح والدكتور مؤيد أبو صاع، حيث تمت تسمية المنسقين لمتابعة أعمال التجمعين. كما تم استطلاع أبرز نشاطات العام المقبل، والتي انضوت في معظمها تحت مجالات تتعلق بالتخصصين، مثل: الارتقاء بالتعليم الجامعي والتعليم العام في الرياضيات والفيزياء، وحث الخطى نحو تطور الدراسات العليا والبحث العلمي فيهما أيضا.