اليمن، البلد الأفقر في الشرق الأوسط

صنعاء- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب) -يعاني اليمن نتيجة الحرب المتواصلة على أراضيه من "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، حسب الأمم المتحدة، إلا أنه أيضا البلد الأفقر في الشرق الأوسط.

بعد أن تمكن المتمردون الحوثيون في أيلول/سبتمبر الماضي من السيطرة على العاصمة صنعاء، تشكل تحالف عسكري بقيادة العربية السعودية باشر في آذار/مارس 2015 عملياته العسكرية لدعم السلطات المعترف بها دوليا.

ويتمركز الحوثيون في شمال البلاد ويتحدرون من الأقلية الزيدية الشيعية، وهم مدعومون من إيران التي تنفي أن تكون تقدم لهم مساعدات عسكرية.

وأوقعت الحرب نحو عشرة آلاف قتيل، حسب منظمة الصحة العالمية، وتسببت بنزوح مليوني شخص. إلا أن منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان تؤكد أن العدد الفعلي للقتلى يمكن أن يكون خمسة أضعاف الحصيلة المعلنة.

وينشط جهاديون تابعون لتنظيم لقاعدة ولتنظيم الدولة الاسلامية في اليمن وقد ارتكبوا اعتداءات عدة دامية خلال السنوات القليلة الماضية.

وتنفذ الولايات المتحدة بين وقت وآخر غارات بطائرات مسيرة تستهدف القاعدة في جزيرة العرب.

في تشرين الأول/أكتوبر 2018، كررت الأمم المتحدة القول إن الوضع الإنساني في اليمن "هو الأسوأ في العالم". وبحسب الأمم المتحدة، فإن 8,4 ملايين شخص "يعيشون في حالة انعدام أمن غذائي خطير".

وقالت المنظمة الدولية أيضا بهذا الصدد "في أسوأ الاحتمالات، إن رقم ال8,4 ملايين شخص يمكن ان يزيد ب5,6 ملايين، ليصبح عدد الاشخاص في اليمن الذين يعيشون في وضع أقرب الى المجاعة نحو 14 مليونا".

وجاء في دراسة وضعتها منظمة "سيف ذي تشيلدرن-أنقذوا الأطفال" أن 85 ألف شخص قد توفوا على الأرجح جوعا أو نتيجة المرض منذ العام 2015. كما قتل الآلاف غيرهم في المعارك.

نتيجة الحرب انهار الاقتصاد اليمني بشكل شبه كامل، مع العلم أن البلد كان قبل الحرب يعتبر الأفقر في الشرق الأوسط. وقد توقف إنتاج النفط والغاز، كما فقد الريال اليمني 36% من قيمته عام 2018، رغم قيام العربية السعودية بإيداع ملياري دولار في البنك المركزي اليمني.

وأدى تراجع سعر صرف الريال الى ارتفاع كبير في أسعار المواد الأساسية خصوصا الغذائية منها. وبات اليوم ثلاثة أربع السكان ال22 مليونا مرتبطين بالمساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

يحتوي "اليمن السعيد" كما كان يسمى سنة 400 قبل المسيح، على كنوز عمرانية.

إلا أن المدينة القديمة في صنعاء الموضوعة منذ العام 1986 على لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، باتت معرضة للخطر أكثر من غيرها بسبب النزاع المسلح.

وكانت صنعاء خلال القرنين السابع والثامن مركزا كبيرا للدعوة الاسلامية مع أكثر من مئة مسجد قديم.

مضغ القات عادة قديمة للغاية في اليمن ولا تزال متواصلة، مع أن الكثير من السياسيين يركزون على المشاكل البيئية والاجتماعية والاقتصادية التي يتسبب بها استهلاك هذه المادة التي لها تأثير مخدر.