استقالة رئيس البنك المركزي الأرجنتيني بعد ثلاثة أشهر في المنصب

بيونس أيرس- "القدس" دوت كوم- (د ب أ) - قدم "لويس كابوتو" رئيس البنك المركزي الأرجنتيني استقالته من منصبه امس الثلاثاء بعد ثلاثة أشهر من توليه المنصب، وهو ما يفرض تحديا جديدا على الاقتصاد الأرجنتيني الذي يعاني بالفعل من انهيار عملته.

وقال "كابوتو" المصرفي السابق في "سيتي جروب" و"دويتشه بنك" والذي شغل منصب وزير المالية في حكومة الرئيس الأرجنتيني "ماوريسيو ماكري" إنه اتخذ قرار الاستقالة لأسباب شخصية، بحسب بيان صدر عن البنك عبر البريد الإلكتروني.

ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية عن مكتب رئاسة الجمهورية قولها إن وزير المالية "جويدو ساندلرز" سيحل محل "كابوتو"

وذكر بيان البنك المركزي أن "هذه الاستقالة جاءت لأسباب شخصية، مع الاقتناع بأن الاتفاق الجديد من صندوق النقد الدولي سيعيد بناء الثقة في النظم المالية والتمويلية والنقدية وسوق الصرف".

يذكر أن "كابوتو" 53/ عاما/ أنفق أغلب وقته في منصبه، يحاول تحقيق استقرار البيزو الأرجنتيني الذي فقد حوالي 50% من قيمته، وهو أكبر تراجع لعملة من عملات الاقتصادات الصاعدة خلال العام الحالي.

وأدى تراجع قيمة العملة إلى دخول الاقتصاد الأرجنتيني دائرة الركود للمرة الثانية خلال 3 سنوات، حيث ارتفع معدل التضخم، واضطرت الأرجنتين إلى طلب الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 50 مليار دولار لتهدئة مخاوف المستثمرين.

وكان "كابوتو" قد قرر في الشهر الماضي زيادة أسعار الفائدة إلى 60% وهو أعلى سعر للفائدة في العالم، لكن هذه الخطوة فشلت في وقف تراجع العملة، في ظل تشكك المستثمرين في قدرة الأرجنتين على تلبية احتياجاتها المالية في ظل ركود اقتصادي.

وتتفاوض الأرجنتين مع صندوق النقد الدولي من أجل تعديل شروط قرض الخمسين مليار دولار الذي كان قد تم الاتفاق عليه في حزيران/يونيو الماضي. وقال الرئيس "ماكري" لوكالة بلومبرج للأنباء اول أمس الاثنين إن تعديل الاتفاق ٍ"سيعيد الثقة" إلى الأسواق والمستثمرين وسيتضمن إطار عمل جديد للسياسة النقدية.