الرئيس الموريتاني: الاسلاميون سبب خراب بلدان كثيرة و"فلسطين" أكبر مأساة عرفها العرب

نواكشوط - "القدس" دوت كوم - اتهم الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، الإسلاميين في بلاده، بأنهم سبب المأسي في البلدان العربية ، وتوعد بأن الدولة ستتخذ الإجراءات اللازمة بحقهم في الوقت المناسب.

وقال ولد عبد العزيز، في مؤتمر صحافي عقده في وقت متأخر من ليل الخميس/الجمعة إن "الاسلاميين تسببوا في جميع المآسي التي وقعت في البلدان العربية، وكانوا سببا في خراب بلدان كثيرة أكثر".

واتهم ولد عبد العزيز الاسلاميين بخدمة أهداف اسرائيل وهي تدمير الدول العربية وعزلها واضعافها وهذا ما فعله الإسلاميون فيما يعرف بـ "الثورات".

وأضاف الرئيس الموريتاني إن المآسي التي شهدها العالم العربي تعود طبعا إلى "احتلال" فلسطين لكن هذه المآسي تفاقمت أكثر بسبب استغلال الدين في مجال السياسة، مما قاد الدول العربية إلى الدمار والفشل وجعل إسرائيل في وضع مريح دون أن تتكلف شيئا في ذلك.

وقال الرئيس الموريتاني إن أكبر مأساة عرفها العرب هي "مأساة فلسطين وما قامت به اسرائيل منذ 1948".

وأوضح ولد عبد العزيز ، أن "مآسي العرب والمجتمع العربي واضحة سببها أولا إسرائيل منذ 1948 ما حدث في فلسطين، لكن ما عاشه العرب في السنوات الأخيرة كان مأساة أكبر بسبب الإسلام السياسي وحركاته المتطرفة التي خربت الأوطان وأراقت الدماء".

واشار الى إن "تسييس الدين أحدث مأساة أكبر مما قامت به اسرائيل وأن الدول العربية حطمها الإسلام السياسي وهذا ما لم يقم به البعثيون والناصريون والشيوعيون".

وأضاف "هذه الحركات التي كانت تحكم الدول العربية لم تحطم الدول العربية مثلما حطمها الإسلام السياسي، لذا وفي المحصلة إسرائيل أكثر إنسانية من هؤلاء وخسائر العرب في حروبها مع إسرائيل أقل من خسائرهم اليوم حين حمل الإسلاميون السلاح ضد الدول".

وأكد أن بلاده ليست دولة علمانية "لكننا لا نقبل أن تتبنى الدين حركة سياسية وليس مقبولا ولم يعد مقبولا ولن نقبل ذلك في المستقبل"، في إشارة لحزب "تواصل الإسلامي الذي حل ثانيا في الانتخابات بـ14 نائبا".

وتابع ولد عبد العزيز إن تغيير الدستور أمر ممكن، وأنه لا مواد محصنة في الدستور ولا يوجد دستور جامد أو مواد جامدة.

وذكر أن الأغلبية، التي تمثلت في الحصول على 120 مقعدا من أصل 157 مقعدا، أغلبية مريحة تمكن الحكومة بعد فاتح تشرين أول (أكتوبر) المقبل من تمرير أي مشروع تراه مناسبا.

وأشار إلى عدم وجود أي مادة في الدستور الموريتاني الحالي تحظر على رئيس الجمهورية أو أعضاء الحكومة، مساندة طرف سياسي أو حزب سياسي أو العمل لصالح حزب ينتمون إليه، من أجل الحصول على أغلبية برلمانية أو كسب معركة انتخابية، مستغربا انخراط من يتشدقون بالديمقراطية وراء هذه الدعاية غير المؤسسة والسخيفة.