القطاع الخاص يطالب بإلغاء آلية إعمار غزة

غزة - "القدس" دوت كوم - دعت مؤسسات القطاع الخاص في قطاع غزة، إلى إلغاء آلية إعمار غزة "GRM"، مؤكدةً أن عملية إعادة الإعمار الحقيقية لم تبدأ، وما زالت تسير ببطء شديد كالسلحفاة، ومتعثرة.

وأكّدت المؤسسات في بيان صحفي، أمس، أنّ "أهم أسباب بطء وتعثر عملية إعادة الإعمار استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ ما يزيد عن 11 عامًا، واستمرار إدخال مواد البناء وفق الآلية الدولية العقيمة المعمول بها حاليًّا آلية إعمار غزة "GRM".

وأشار القطاع الخاص، إلى أن هذه الآلية كانت قد رفضت من القطاع الفلسطيني منذ الإعلان عنها، وقد ثبت فشلها في التطبيق على أرض الواقع، وقالت: "ساهمت الآلية في تعزيز حصار قطاع غزة برعاية الأمم المتحدة".

وأوضح البيان، أنّ كمية ما تم إدخاله من مادة الإسمنت للقطاع الخاص لإعادة إعمار قطاع غزة خلال الفترة من (14-10-2014) حتى (31-12-2017) لا تتجاوز 2 مليون طن، وهي لا تمثل سوى 30% من احتياج قطاع غزة للإسمنت خلال نفس الفترة.

وقالت مؤسسات القطاع الخاص: "قطاع غزة يحتاج إلى 6 ملايين طن خلال نفس الفترة لتلبية الاحتياجات الطبيعية فقط، ولا تزال هناك حاجة ماسة جدًّا إلى كميات كبيرة من الإسمنت لتلبية احتياجات إعادة إعمار المساكن التي استهدفت خلال حرب عام 2014، والمطلوب الآن وبعد استلام السلطة الوطنية الفلسطينية لمعابر قطاع غزة، إلغاء تلك الآلية العقيمة الفاشلة، وإدخال مواد البناء دون قيود أو شروط".

وأوضح بيان القطاع الخاص، أنّ ذلك انعكس ذلك بشكل واضح على ما تم إنجازه على صعيد إعادة إعمار الوحدات السكنية التي تم استهدافها خلال العدوان.

وبحسب تقارير دولية صادرة في تشرين الثاني 2017، فما تم إنجازه وعلى سبيل المثال في الوحدات السكنية المدمرة كليًّا تم إعادة بناء 5.755 وحدة سكنية من جديد من أصل 11000 وحدة سكنية دمرت كليا، وهي تمثل 50% فقط من الوحدات كافة التي دمرت بشكل كلي، وبلغ عدد الوحدات السكنية التي لا يتوفر لها تمويل لإعادة إعمارها 3.825 وحدة، ولا تزال هناك فجوة في التمويل لحوالي 3800 وحدة دمرت كليًّا و 56.500 وحدة متضررة بشكل جزئي.

ورحبت المؤسسات، بما صرح به المنسق الخاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف عن اتفاق فلسطيني - إسرائيلي لإجراء استعراض مشترك لآلية إعادة إعمار غزة (GRM)، لتحسين وظائفها وشفافيتها وإمكانية التنبؤ بها، عادّةً أنّ هذا التصريح جاء متأخرًا؛ حيث إن المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص ومن خلال اعتصام حاشد نظم بتاريخ (29-10-2016) أكد على ضرورة إلغاء آلية GRM".

وعبّر القطاع الخاص، عن رفضه وبشكل قاطع أي تعديل على هذه الاتفاقية المجحفة بحق قطاع غزة.

وأضافت: "بعد كل المعطيات السابقة أصبح من الضروري إسقاط وإلغاء آلية إعمار غزة GRM، وذلك بعد فشلها الذريع في تلبية احتياجات إعادة الإعمار والمشاريع التنموية، وإدخال الإسمنت للمصانع الإنشائية والمقاولين والموردين وعموم المواطنين كافة دون قيود أو شروط".

وطالب البيان، حكومة الوفاق الفلسطيني بضرورة تخليها عن تلك الآلية، وضرورة خروج الفصائل عن صمتها المطبق حيال هذه الآلية المهينة المذلة الظالمة للمواطنين في قطاع غزة.

وحذّر القطاع الخاص، من قيامه بما وصفه بـ"خطوات جدية" من أجل إيقاف دخول المواد عن طريق الآلية، محملاً الأطراف كافة المسؤولية، وعلى رأسها المجتمع الدولي والأمم المتحدة التي تدير هذه الآلية من خلال مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS).

كما طالب المجتمع الدولي والمؤسسات والمنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة، ورعاة السلام، واللجنة الرباعية الدولية للضغط الحقيقي والجاد على إسرائيل من أجل فتح جميع معابر قطاع غزة أمام حركة الأفراد والبضائع، والعمل على إنهاء الحصار الظالم بشكل فوري، لتجنيب قطاع غزة من كارثة اقتصادية - اجتماعية - صحية - بيئية.