واشنطن تجمد دفع 65 مليون دولار مخصصة لـ "اونروا"

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية الثلاثاء ان واشنطن ارسلت 60 مليون دولار الى وكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين (اونروا) حتى تتمكن من الاستمرار في عملها لكنها احتفظت بمبلغ 65 مليون دولار اضافي.

وقال المسؤول "هناك حاجة الى مراجعة في العمق لطريقة عمل اونروا وتمويلها"، بينما تطلب واشنطن من الدول الاخرى المساهمة بشكل اكبر.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت ان إدارة الرئيس الأميركي دونالد قررت حجب 65 مليون دولار من أصل 125 مليون دولار من المساعدات الأميركية المخصصة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في ربعه الأول ، اي اقتطاع أكثر من نصف المساعدات الأولى لعام 2018، فيما قررت أن تجمد مبلغ 60 مليون دولار إلى أن "تعيد أونروا مراجعة آلياتها في تقديم المساعدات".

وقالت ناورت "لقد أخبرنا الأمم المتحدة والوكالة خطياً بقرارنا هذا".

وقالت ناورت رداً على سؤال وجهته "القدس" بشأن ما إذا كانت هذه الإجراءات تمثل عقاباً للفلسطينيين لعدم انضمام السلطة الفلسطينية لمفاوضات سلام غير موجودة بالأساس "إننا نطلب من الدول الأخرى العربية وغير العربية التي تنتقدنا دائما أن يعوضوا هذا النقص: إننا نحن دائماً كرماء ونريد للآخرين مشاركتنا بهذه التكاليف".

وبحسب المسؤول في الخارجية الاميركية فإنه يجب على الاونروا "أن تظهر تغييرات هامة في عملياتها".

وكان الرئيس الأميركي أشار في تغريدة يوم 2 كانون الثاني الحالي (ورددت ذلك سفيرته لدى الأمم المتحدة نكي هيلي) أن الشرط يكمن في دخول الفلسطينيين بمفاوضات سلام مباشرة مع إسرائيل.

ويدعي المسؤولون أن خطة حجب بعض الأموال يدعمها كل من وزير الخارجية ريكس تيلرسون ووزير الدفاع جيمس ماتيس اللذان اعتبرا ذلك حلا توفيقيا (حل وسط) للمطالبة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة من قبل سفيرة الولايات المتحدة للأمم المتحدة نكي هيلى.

وتعتبر الولايات المتحدة أكبر مانح للوكالة (أنوروا)، حيث تقدم نحو 40 في المائة من إجمالي ميزانية الوكالة (355 مليون دولار من أصل 870 مليون دولار) التي تركز على توفير الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن وسوريا ولبنان.

يشار إلى أن قرابة 800 ألف لاجئ فلسطيني أجبروا على ترك مدنهم وقراهم ومنازلهم خلال حرب 1948 التي شنتها العصابات الصهيونية المسلحة على الفلسطينيين وأدت إلى قيام دولة إسرائيل، وبات يتجاوز عددهم (اللاجئين الفلسطينيين) الآن 5.5 مليون بحسب الأمم المتحدة.

ومن المتوقع أن يؤدي إنهاء مساهمة الولايات المتحدة المالية لأونروا (أو أي تخفيضها) إلى إعاقة عمل الوكالة وتقليص عملها بكمية هائلة مما سيلقي ضغوطا كبيرة على الأردن ولبنان وكذلك على السلطة الفلسطينية، فيما ستتعرض غزة لأضرار كارثية .

وكان ترامب قد صرح في تغريدته قبل أسبوعين "نحن ندفع للفلسطينيين مئات ملايين الدولارات سنويا ولن نحظى بأي تقدير أو احترام". وأضاف "لكن الفلسطينيين لم يعدوا مستعدين لإجراء محادثات سلام، فلماذا نتقدم باي من هذه المدفوعات المستقبلية الضخمة لهم؟".

وقد رحب السفير الإسرائيلي في واشنطن الثلاثاء بقطع المساعدات عن اللاجئين الفلسطينيين.