مجلس الشيوخ الاسباني يقر وضع كاتالونيا تحت وصاية مدريد

مدريد - "القدس" دوت كوم - صوت مجلس الشيوخ الاسباني مساء اليوم الجمعة لصالح منح مدريد سلطات لفرض حكمها المباشر على كاتالونيا بعد وقت قصير من إقرار برلمان الإقليم، الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي، قرارا يعلن من خلاله الاستقلال.

وأيد 214 عضوا في المجلس الاجراءات التي تتيح لمدريد السيطرة على كاتالونيا والإطاحة برئيس الإقليم كارليس بوتشيمون وحكومته فيما رفضها 47 وامتنع عضو واحد عن التصويت.

وكانت الحكومة الاسبانية طلبت عدة اجراءات من اجل إعادة "النظام الدستوري" في كاتالونيا، حيث أعلن قادة الاقليم الاستقلال اليوم الجمعة.

وأجاز مجلس الشيوخ الاسباني اليوم الجمعة إقالة حكومة الاقليم وتولي سلطات الشرطة ووسائل الاعلام الرسمية ووضع البرلمان تحت وصايتها.

وفي ما يأتي لائحة بتلك الاجراءات:

طلبت الحكومة الإسبانية برئاسة ماريانو راخوي مجلس الشيوخ إقالة جميع أعضاء حكومة إقليم كاتالونيا بمن فيهم رئيسها كارليس بوتشيمون (54 عاما) و13 "مستشارا" آخرين. واحدهم هو سانتي فيلا المكلف شؤون الشركات استقال مساء الخميس.

وقال رئيس الحكومة ان مهام حكومة كاتالونيا ستتولاها "هيئات تؤسسها الحكومة الوطنية لهذه الغاية" لكن "مبدئيا من قبل الوزارات (الوطنية) ما دام استمر هذا الوضع الاستثنائي".

وطلبت الحكومة الإسبانية كذلك منح راخوي سلطة حل البرلمان الكاتالوني والدعوة إلى انتخابات في الإقليم "خلال مدة اقصاها ستة أشهر من تاريخ إقرار مجلس الشيوخ" الاجراءات. ويعتبر هذا من اختصاصات بوتشيمون في الأحوال العادية.

وطلبت ايضا من مجلس الشيوخ منحها سلطة تعيين واقالة واستبدال كل الهيئات والكيانات التابعة لحكومة الاقليم.

وبموجب الاجراءات المقترحة، سيصبح جهاز شرطة منطقة كاتالونيا (موسوز ديسكوادرا) الذي يضم 16 ألف عنصر تحت سلطة مدريد بشكل مباشر.

وطلب راخوي ايضا إمكان استبدال عناصر شرطة كاتالونيا اذا لزم الامر "بعناصر من قوات أمن الدولة" اي الشرطة الوطنية والحرس المدني.

وسبق ان وضعت الحكومة مالية الاقليم تحت الوصاية في ايلول (سبتمبر) الماضي في محاولة، لكن بدون جدوى، لمنع اجراء الاستفتاء حول الاستقلال الذي نظم في 1 تشرين الاول (اكتوبر) الجاري رغم حظره من قبل القضاء الاسباني. وتبقى هذه العقوبة سارية.

وتطالب الان بسلطة ممارسة كل الصلاحيات المالية وفي شق الموازنة والضرائب لضمان الا يذهب اي من المال الذي يحصل من الضرائب المحلية او من المبالغ التي تحولها مدريد الى المنطقة، لتمويل جهود الانفصال.

ويريد راخوي تولي "مهام حكومة اقليم كاتالونيا في مجال الاتصالات والخدمات الرقمية".

ويشمل ذلك مركز الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذي يسيطر على جميع اتصالات الحكومة الكاتالونية وخدمات الانترنت فيها.

وبموجب الاجراءات المقترحة، سيكون ممكنا استبدال المدراء أو الموظفين في الإعلام الرسمي الكاتالوني.

وأكدت الحكومة الاسبانية في اقتراحاتها أنها ترغب في "ضمان نقل المعلومات الصادقة والموضوعية والمتوازنة والتي تحترم التعددية السياسية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى التوازن بين الأقاليم".

ويعني ذلك أنه سيكون بمقدور مدريد تقرير ما سيتم بثه عبر قنوات تلفزيونية كاتالونية شعبية مثل (تي في3).

واتهمت النقابات محطة (تي في3) ببث معلومات منحازة لصالح الاستقلال تماما كما اتهمت النقابات قناة (تي في اي) الاسبانية الأخيرة بالانحياز لصالح مدريد.

واقترحت مدريد أيضا ان تضع تحت وصايتها أنشطة البرلمان الكاتالوني، حيث للنواب الانفصاليين منذ 2015 غالبية محدودة (72 مقعدا من 135).

وقد وافق هؤلاء النواب في 6 ايلول (سبتمبر) الماضي على قانون نظم بموجبه الاستفتاء في 1 تشرين الاول (أكتوبر) الجاري، ثم الغت المحكمة الدستورية هذا القانون.

ويطالب راخوي بالتمكن من تعيين "سلطة" يكون امامها 30 يوما للتحقق من ان اي مشروع قانون او اي مبادرة برلمانية لن تتعارض مع الاجراءات المتخذة للسيطرة على كاتالونيا.

وفي حال اقالة بوتشيمون فإن البرلمان لن يتمكن من اختيار او تعيين خلف له.