ملك الاردن ينتقد موقف نتنياهو "الاستعراضي"

عمان- "القدس" دوت كوم- انتقد عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني الخميس موقف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو "الاستعراضي" لدى استقباله مطلق النار العامل في سفارة اسرائيل بعمان والذي قتل أردنيين الأحد، طالبا محاكمته.

وطالب الملك خلال اجتماع مع كبار المسؤولين الأردنيين نتنياهو "بالالتزام بمسؤولياته واتخاذ إجراءات قانونية تضمن محاكمة القاتل وتحقيق العدالة بدلا من التعامل مع هذه الجريمة بأسلوب الاستعراض السياسي بغية تحقيق مكاسب سياسية شخصية".

وأضاف في اجتماع مع "مجلس السياسات الوطني" عقده فور عودته الى المملكة من زيارة خاصة ان "مثل هذا التصرف المرفوض والمستفز على كل الصعد يفجر غضبنا جميعا ويؤدي لزعزعة الأمن ويغذي التطرف في المنطقة، وهو غير مقبول أبدا".

وقال الملك ان "احد أفراد سفارة اسرائيل في عمان قام بإطلاق النار على اثنين من أبنائنا اللذين سنكرس كل جهود الدولة الأردنية وأدواتها لتحصيل حقهما وتحقيق العدالة".

واكد "لن نتنازل أو نتراجع عن أي حق من حقوقهما وعن حقوق مواطنينا وسيكون لتعامل إسرائيل مع قضية السفارة ومقتل القاضي زعيتر وغيرها من القضايا أثر مباشر على طبيعة علاقاتنا".

وقتل جندي اسرائيلي القاضي رائد زعيتر في آذار/مارس 2014 اثناء عبوره جسر الملك حسين الى الضفة الغربية، وتم فتح تحقيق مشترك (اسرائيلي - اردني - فلسطيني) في الحادث لم تظهر نتائجه حتى اليوم.

وقتل حارس أمني في سفارة اسرائيل بعمان يحمل صفة دبلوماسي الاحد اردنيين هما محمد الجواودة (17 عاما) والطبيب بشار الحمارنة (58 عاما) إثر "إشكال" وقع الأحد داخل مجمّع السفارة.

وسمحت عمان الاثنين للدبلوماسي بالمغادرة الى بلده بعد استجوابه والتوصل مع حكومته الى "تفاهمات حول الأقصى"، بحسب مصدر حكومي اردني.

واستقبل نتنياهو الحارس الامني "زيف" لدى عودته الى اسرائيل، وحضنه، وأبدى تضامن حكومته معه فيما بثت وسائل إعلام اسرائيلية صور اللقاء الذي حضرته سفيرة اسرائيل عينات شلاين دون إظهار وجه الحارس.

وقال نتنياهو خلال اللقاء "سعيد برؤيتك وبأن الأمور انتهت بهذا الشكل. تصرفت بشكل جيد، وكان لزاما علينا اخراجك من هناك. لم يكن ذلك قابلا للنقاش ولكن كانت مسألة وقت فقط".

واضاف "انا سعيد بأنه كان وقت قصير، انت تمثل دولة اسرائيل ودولة اسرائيل لا تنسى هذا ولو للحظة".

أثارت هذه التصريحات غضبا واسعا في الاردن خصوصا مع انتشار صور استقبال الحارس عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وانتقدت جماعة الأخوان المسلمين في الأردن السماح للدبلوماسي بالمغادرة الى بلده، واصفة ذلك بانه "إهدار لسيادة الدولة".والأردن مرتبط بمعاهدة سلام مع اسرائيل منذ عام 1994.

وعقب الاجتماع مع المسؤولين الاردنيين الخميس زار الملك مباشرة بيت عزاء الفتى محمد الجواودة (17 عاما) الذي قتل الاحد في حادثة السفارة، وقدم العزاء لذويه.

وشارك آلاف الاردنيين شاركوا الثلاثاء في تشييع جثمان الجواودة وسط هتافات "الموت لإسرائيل"، فيما قدم رئيس الديوان الملكي العزاء لذوي الجواودة نيابة عن الملك الاربعاء واصفا الفتي بأنه "فقيد الاردن".

من جهة أخرى، شيع جثمان الطبيب الحمارنة، الذي يحمل أيضا الجنسية الالمانية، الخميس في مادبا (نحو 32 كلم جنوب غرب عمان) ووضع علم اسرائيل على الارض عند مدخل الكنيسة ليدوسه المشيعون.

والأردن مرتبط بمعاهدة سلام مع اسرائيل منذ عام 1994.