المالكي : تقرير "الاسكوا" قائم على تحليل موضوعي وهو يعكس الحقائق والوقائع على الارض

رام الله - "القدس" دوت كوم - أعرب د. رياض المالكي، وزير الخارجية، عن أسفه العميق لاستقالة الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) الدكتورة ريما خلف التي اضطرت لتقديمها على خلفية الضغوطات التي تم ممارستها من اجل سحب تقرير (الإسكوا) الاخير حول "الممارسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني ومسألة الفصل العنصري (الأبارتايد)".

ويستعرض هذا التقرير السياسات والممارسات التمييزية والعنصرية لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، في فلسطين.

واشار المالكي في بيان صحافي، مساء اليوم السبت، الى أن هذا التقرير قائم على تحليل موضوعي وهو يعكس الحقائق والوقائع على الارض ويحتوي على استنتاجات دقيقة تستند الى الاساس القانوني لتعريف جريمة الفصل العنصري (الابارتيد) ، موضحا ان هذا التقرير تم اعداده من قبل ريتشارد فولك، وفيرجينيا تيلي، وهما من الخبراء القانونيين الدوليين وألاكاديميين المشهود لهم بالنزاهة والمهنية.

وعبر المالكي عن رفض دولة فلسطين التام لسحب هذا التقرير. وقال "رغم اطلاعنا على رأي الأمين العام للأمم المتحدة بشأن هذه القضية والذي عبر عنه المتحدث باسمه حين ذكر أن الخلاف حول التقرير اجرائي وليس في المحتوى، وعلى الرغم من القضايا الإجرائية، وبما أن محتوى وصحة استنتاجات التقرير لم يتم مناقشتها، فإننا نعتبر ان سحب التقرير سيجلب نتائج عكسية وغير مدروسة، وسيضع عواقب وخيمة وبعيدة المدى على النظام الدولي، ويرسل رسالة خطيرة إلى الدول التي ترتكب الجرائم مفادها ان الضغط بإمكانه تغيير المواقف تجاه الممارسات والافعال غير القانونية".

وقال المالكي ان الغرض من هذه التقارير هو فرض الرقابة والنظر بجدية من اجل ايجاد سبل للانتصاف، بما في ذلك من خلال المساءلة وفقا للقانون الدولي.

واعرب عن امتنان فلسطين للدكتورة ريما خلف لكل ما قامت به من خدمات، وللالتزامها بالمبادئ والقيم المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مشيدا بنزاهتها وخبراتها المشهود لها.

واضاف : "لقد تشرفت بالعمل مع د. ريما خلف، ونحن نعبر عن تقديرنا واعجابنا بقيادتها وبكل ما ساهمت به من اجل تقدم المجتمعات في جميع أنحاء منطقة غرب آسيا وما وراءها، واننا نكن لها كل الاحترام".

وأكد المالكي أنه رغم التطورات المؤسفة بشأن كيفية التعاطي مع هذا التقرير فإن التقرير واستنتاجاته يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار، ويجب النظر فيها حسب الأصول ومعالجتها في اطار مواصلة السعي الجماعي من أجل السلام والعدالة في فلسطين.

وقال : "إن محاولة الغاء التقرير لن تستطيع الغاء الحقائق والوقائع التي يصفها".