الأحمد يبحث مع وزير الداخلية اللبناني أوضاع المخيمات

رام الله- "القدس" دوت كوم- بحث عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، مفوض الساحة اللبنانية عزام الأحمد، مع وزير الداخلية والبلديات اللبناني نهاد المشنوق، اليوم الاثنين، الأوضاع التي تمر بها منطقتنا العربية، خاصة القضية الفلسطينية والوضع الخاص باللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وحضر اللقاء، سفير دولة فلسطين لدى لبنان أشرف دبور، وأمين سر حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات.

وعقب اللقاء، قال الأحمد: "يأتي لقاؤنا مع معالي الوزير نهاد المشنوق في إطار التنسيق الدائم بين القيادتين الفلسطينية واللبنانية لدراسة المشاكل التي تواجه المخيمات الفلسطينية من كافة الجوانب، وفي مقدمتها الجوانب الأمنية، والتنسيق في التحرك المشترك والخطوات المشتركة من أجل ضمان استقرار الوضع الأمني في المخيمات، وقطع الطريق على محاولات استغلال المخيمات الفلسطينية بأي شكل من الأشكال للمس بالأمن الداخلي للمخيمات ومحيطها اللبناني، وأيضا مناقشة احتياجات هذه المخيمات المعيشية والإدارية، ومعالجة مختلف هموم أبنائها بما يوفر لهم حياة كريمة تبعدهم عن محاولات الاستغلال، وليبقوا ضيوفا معززين مكرمين على الشعب اللبناني الشقيق حتى تحل مشكلة اللاجئين بشكل دائم ويتمكنوا من العودة إلى وطنهم".

وأضاف الأحمد: "جرى أيضا مناقشة الأوضاع في فلسطين في ظل تصاعد الهجمة الإسرائيلية الاستيطانية في الضفة الغربية، خاصة في مدينة القدس، واقتحامات قطعان المستوطنين المتطرفين الذين يحاولون تغيير طبيعة المسجد الأقصى، كما تم عرض الأوضاع في المنطقة العربية في ضوء التحركات التي تجري الآن من أجل عقد مؤتمر القمة العربي، وأيضا التحضيرات التي تجري لتنفيذ ما اتفق عليه في باريس من عقد مؤتمر دولي قبل نهاية هذا العام، من أجل إنقاذ عملية السلام في الشرق الأوسط، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة".

وأشار إلى أنه تم الاتفاق على مجموعة من الخطوات "التي تخدم الأهداف والقضايا المشتركة اللبنانية والفلسطينية، مؤكدا على التحامنا مع أشقائنا في لبنان والتنسيق المستمر بكل الأشكال في إطار القانون اللبناني، من أجل قطع الطريق على كل من يحاول المس بالاستقرار والسلم الأهلي في لبنان".

ولدى سؤاله حول كلام يتردد عن تحركات تقوم بها بعض الجماعات المتطرفة في بعض مخيمات لبنان وتحديدا في مخيم عين الحلوة، قال الأحمد: "هذا بند دائم على جدول أعمالنا المشترك، وكما جاء في الكلمة التي وجهها قبل أيام سيادة الرئيس محمود عباس في تخريج الدورة الخاصة لعناصر من الأمن الوطني الذين يتولون حفظ الأمن في المخيمات الفلسطينية، أن ما نقوم به من خطوات يهدف لإعادة تنظيم وتأهيل عناصر قوات الأمن الوطني الفلسطيني وبتنسيق كامل مع الأجهزة والمؤسسات الرسمية اللبنانية في هذا المجال، والجميع يعلم أن محاولات استغلال المخيمات خاصة مخيم عين الحلوة لم تتوقف، ولكن نحن مرتاحون رغم زيادة هذه المحاولات، ونجحنا من خلال التنسيق اللبناني الفلسطيني في قطع الطريق على كافة قوى التطرف، وأن تجربة مخيم نهر البارد لن تتكرر، ولن نسمح بتكرار ما حصل، لذلك التنسيق قائم وهذا بند مطروح دائما على جدول الأعمال. وهنا أتوجه لوسائل الإعلام اللبنانية، خاصة داخل لبنان، أن تدقق في المعلومات التي تنشرها ولا تنساق وراء الإشاعات أو تحليلات خاطئة، كما برز ذلك خلال الشهر الماضي أو الشهر الحالي".

وأشار الأحمد إلى أن هناك ارتياحا لدى المؤسسات اللبنانية كلها بما فيها الوزير نهاد المشنوق، و"لكن الحذر يجب أن يبقى قائما والأعين ساهرة على أمن واستقرار المخيمات، ذلك أن محاولات ضرب استقرار أمن لبنان جزء من المخطط المعادي لأمتنا العربية، من هنا يجب علينا أن نبقى حذرين ويقظين للتصدي له".