الخارجية الأميركية: نبحث المشروع الفرنسي ويقلقنا استخدام إسرائيل للقوة المفرطة

واشنطن- "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات - قال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية مارك تونر اليوم الجمعة، إن حكومة بلاده تبحث آفاق المشروع الفرنسي مع القوى المعنية الأخرى، وذلك تعقيبا على إعلان إسرائيل رسميا رفضها للمبادرة الفرنسية.

وأضاف تونر ردا على سؤال وجهته "القدس" عبر البريد الالكتروني، "إننا نستمر في حوارنا بخصوص المشروع الفرنسي مع الفرنسيين كما مع أصحاب المصلحة الرئيسيين، حيث أننا نهتم بالحديث مع شركائنا بحثا عن وسائل لنحاول من خلالها التوصل إلى حل الدولتين".

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أكدت الأسبوع الماضي استلامها نسخة رسمية من المشروع الفرنسي الذي ينص على عقد اجتماع وزاري رفيع المستوى يوم الثلاثين من الشهر المقبل، دون مشاركة الفلسطينيين أو الإسرائيليين.

يشار إلى أن إسرائيل رفضت أمس الخميس وبشكل رسمي المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام، مستبقة بذلك اجتماع وزراء خارجية الدول المعنية بهذه المبادرة المقرر يوم 30 أيار المقبل.

وجاء في بيان صحفي نشره مكتب نتنياهو، قبيل دخول عيد الفصح اليهودي يومه الأخير الذي يعتبر يوم عطلة رسمية، "إسرائيل متمسكة بموقفها القائم على أن المفاوضات الثنائية المباشرة هي السبيل الأفضل لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتعتبر أن كل مبادرة أخرى تبعد الفلسطينيين عن طاولة المفاوضات المباشرة".

من جهته، قال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، إن إسرائيل لا تزال ترفض أي مبادرة لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، ولا تزال تتحدى الإرادة الدولية، والشرعية القائمة على أساس حل الدولتين.

وأضاف ابو ردينة تعقيبا على بيان نتنياهو، أن فلسطين سوف تستمر في دعمها للمبادرة الفرنسية، وسعيها سواء في مجلس الأمن الدولي، أو من خلال الانضمام لكل المنظمات والهيئات الدولية للحفاظ على الحقوق الوطنية الفلسطينية.

وقال تونر في رده على "القدس"، "نحن قلقون جدا بشأن العنف الذي يستمر على الأرض ولذلك ندعو الطرفين لاتخاذ خطوات عملية لإظهار التزامهما بحل الدولتين، ونحن سنستمر في العمل عن كثب مع شركائنا للدفع قدما نحو حل يجلب السلام الدائم للفلسطينيين والإسرائيليين".

وفي موضوع آخر، أجاب تونر على سؤال لـ"القدس" حول قتل جنود الاحتلال للمواطنة مرام طه وشقيقها إبراهيم الأربعاء، وما إذا كان ذلك يشكل بالنسبة للحكومة الأميركية عملية إعدام خارج القانون، قال تونر إن حكومته على معرفة بالروايات المتضاربة وستستمر بمتابعتها عن كثب.

وأضاف، "بالطبع نحن قلقون بخصوص استمرار العنف وندعو الطرفين لتخفيف التوتر وإنهاء العنف على الفور؛ وبشكل عام نحن دائما قلقون بخصوص التقارير ذات المصداقية التي تشير إلى الاستخدام المفرط للقوة، ومن المهم ضبط النفس قدر الإمكان لتفادي إزهاق الأرواح".

وحول دخول الأسير سامي جنازرة ليومه السابع والخمسين مضرباً عن الطعام بسبب اعتقاله الإداري من قبل سلطات الاحتلال، علق تونر، "نأمل أن يكون هناك حلا للإضراب عن الطعام لا ينتج عنه مفارقة الحياة؛ إننا نؤمن بحق كل الأفراد بمن فيهم السجناء في المعاملة الإنسانية وحق المقاضاة القانونية (توجيه التهم)".

وحول موقف حكومته من الاعتقال الإداري قال، "إننا نبحث هذا الأمر باستمرار مع نظرائنا الإسرائيليين، وقد تحدثنا عن ذلك في تقريرنا عن حقوق الإنسان (قبل أسبوعين) تناولنا فيه الاعتقالات الإدارية الإسرائيلية".

يذكر أن الحكومة الأميركية تعتبر الاعتقال الإداري انتهاكا لحقوق الإنسان، وهو ما تؤكد عليه جميع المنظمات الحقوقية الدولية كونه اعتقال بلا محاكمة ودون سقف زمني محدد، علما أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تمارس هذا الاعتقال في العالم.