"القدس" تكشف حقيقة ما جرى على معبر رفح خلال اليومين الماضيين

رام الله- "القدس" دوت كوم - كشفت مصادر فلسطينية مطلعة، اليوم السبت، حقيقة ما جرى خلال اليومين الماضيين على بوابة معبر رفح البري جنوب قطاع غزة، والذي فتحته السلطات المصرية بعد 100 يوم من الإغلاق المتتالي.

وتقول المصادر لـ "القدس" دوت كوم، إن المعبر فتح بعد طلب مباشر من الرئيس محمود عباس لنظيره المصري عبد الفتاح السيسي الذي أصدر أمرا عاجلا بفتحه، مبينةً أنه كان من المفترض أن يفتح يومي الأربعاء والخميس فقط، ولكن نظرا لظروف أمنية طارئة حصلت في سيناء تم التأجيل إلى الخميس والجمعة.

وبشأن ما جرى من تدفق للآلاف على المعبر، أوضحت المصادر أن أزمة كبيرة حصلت تمثلت في محاولات عدة جهات فرض مسافرين على آخرين، مبينةً أن هناك أشخاصا سافروا بـ"الواسطة"، وآخرين سافروا عبر دفع أموال لعدة جهات ومنهم من تم فرضه من قبل مسؤولين من غزة وغيرها.

وبينت المصادر أن بعض المسافرين يضطرون لدفع أموال لجهات سواء في غزة أو السلطة الفلسطينية أو مصر من أجل تسهيل سفرهم، مبينا أن المبالغ تتراوح ما بين 2000 إلى 3 آلاف دولار للشخص الواحد وأن هناك من يطلب أكثر للتسهيل.

وأشار إلى أن ذلك لم يعد خافيا على المواطنين بغزة خاصةً وأن هناك مكاتب سفريات تعمل بهذا الشأن وتسهل عمليات دفع الرشاوى بطرق مختلفة. مبينا أن ذلك أدى لأزمة كبيرة على المعبر من خلال التلاعب بالكشوفات من أجل وضع أسماء ممن دفعوا الأموال ونسقوا عبر جهات بغزة أو جهات خارجية.

وتشير المصادر إلى أن العمل على معبر رفح أمس الجمعة، كان بطيئا جدا ولم يدخل لعدة ساعات أي مسافر بسبب خلافات بين إدارة المعبر بغزة والجانب المصري والمنسقين من السفارة بسبب تلاعب بالكشوفات ومحاولات من جهة غزة بإدراج أشخاص غير مرجعين من سفر يوم الخميس ومطالبات الجهات الأخرى بالسماح لحافلات تقل تنسيقات خاصة عبرهم بالدخول، ما أثار خلافات كبيرة أدت لمحاولة المئات من المواطنين اقتحام البوابة المصرية قبل أن يتم السيطرة على الموقف ويتم التوافق على إدخال المرجعين الخميس.

وتنفي وزارة الداخلية بغزة تلك الاتهامات، وتقول إنها تعمل وفقا للكشوفات المسجلة لديها ويصل العدد فيها إلى 25 ألف مسافر. مبينةً أن هناك تنسيقات خاصة بطلب مصري ولا يوجد أي أدنى محسوبية وواسطة من قبلها أو من قبل أي من المسئولين بغزة.

فيما لم تستطع "القدس" دوت كوم، الحصول على تعقيب من السفارة الفلسطينية بالقاهرة.